Wiki ViaASG
مقال
Wiki | ViaASG ©

كتاب: ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي | eBook

كتاب: ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
الكاتب والمؤلِّف/ علاء سامي

كتاب: ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
كتاب: ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي | eBook
المؤلِّف علاء سامي
تصنيف أدب، فلسفة، لاهوت، نقد
نوع نقدي، فلسفي
ISBN ISBN13:9798235798199
GGKEY GGKEY:09FGHYEH05X
تقسيم مُقدِّمة، الفصل الأول-السادس، خاتمة
صيغة نسخة PDF و ePub (55 صفحة)
أرشيف/مكتبة GoogleBooks

نبذة/وصف/مُقدِّمة الكتاب

ما جِئنَا لنَنبِش قُبورَ الماضِي، بل لنُوقِد مصَابِيح الحاضِر. وفِي البَدءِ كَانَت الفَلسَفةُ حتَّى النِّهايَة. 

إنَّ الفَلسَفة لَيسَت تَرَفًا ذِهنِيًّا؛ بَل هِيَ استِردَادُ الوَدِيعَة الإِلٰهِيَّة الَّتي ضَاعَت في زِحَام النُّقُول، ولا أرُدُّ على "الغَزَالِي" بِصِفَتِه شَخصًا.. بل أرُدُّ على "الغَزَالِيَّة" كحَالَةٍ ذِهنِيَّة تَعتقِدُ في تَحقِير العَقل تَعظِيمًا للخَالِق أو حتَّى تَسبِيحًا! لِذَا فنَامُوسُ المَعَالِي هُوَ صَرخَةُ الرُّوح الَّتي تَرفُض أن يكُون الرَّبُّ الإلٰه مُعَرَّفًا: إرادَةً بِلا غَايَةٍ، أو قِدَمًا بِلا فَيض. ولقد ظَلَّت مَطارِقُ التَّهافُتِ تَهوي على كِتابات الحُكمَاء لقُرُون حتى تَوهَّم الخَلقُ أنَّ العَقلَ خَصِيمٌ للإِيمَان.. وأنَّ الفَلسَفة طَريقٌ للجُحود. هذا البَيانُ ليس رَدًّا على شَخص، فَقد أفضَىٰ أبُو حَامِد إلى ما قَدَّم.. ولكِنَّهُ رَدٌّ على سجنِ الفِكر وتحرِيرٌ لنَامُوسِ المَعَالِي الذي شَوَّش عَليهِ الصِّراعُ الكَلامِي في أغلالِ الظَّاهِر. فَأينَ الحَقِيقَة! هَل في النَّقلِ والأثَر؟ أم نَحو السَّمَاءِ والقَلب.. والنَّظَر، وبالحَقِيقَة أُؤمِن أنَّ النُّور مَنبَعُه في الذَّات لا في حِكَايَات النَّفس، فكَيفَ تَطلُب في "التَّهَافُت" مَعرِفَةً! والسَّيفُ يُشهَرُ في وَجه العَقل بالقَدَر!؟ 

إننا نُعِيد فَتحَ أكبَر المَلفَّاتِ وأعقَدِ ثُلاثِيَّتهَا (القِدَم، العِلم والمَعَاد) بصِفَتِها ليسَت جَدَلِيَّاتٍ قَديمَة.. وإنَّما هِيَ رَكِيزةُ دِينِ المَعرِفة الَّذي تَتلاقَىٰ فِيهِ الوَصَايا والتَّورَاة والمَزامِير والإنجِيل والقُرآن مَع بُرهَان العَقلِ الفَعَّال. 

ولا نَبخَسُ أبَا حَامِدٍ حَقَّهُ؛ فَقَد كَانَ -كما مَعرُوفٌ عَنه- أنَّه مَن شَرَع بَاب المَنطِق لِلفُقَهاء! وقالها نَصًّا ومعنىٰ: (مَن لا يُحِيط بالمَنطِق لا ثِقَة بعُلومِه) ولَكِنَّهُ حِينَ أرَاد هَدم الفَلسَفة شَحَذ سَيفًا مِن مَعدِنها! فكانَت ضَربَتُه إيقَاظًا للعُقولِ مِن سُبَاتِ التَّقلِيد، وإن جَانَب الصَّواب في المَآل! فَنحنُ نَرُدُّ على النَّتِيجَة لا على النيَّة، ونُصَحِّح المَسَار لا نُحَطِّم المَنَار. 

فمَن كان يَطلُب الحَيَّ بَينَ الأموَات فَلا مَقَام لَهُ هُنا؛ ومَن كان يَطلُب "الآن الأزَلِي" وانتِصَار الرُّوح.. فليَخلَع نَعل تَقلِيده. 

...بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيم... ...بِسمِ الحَيِّ القُدُّوس الذي لا يَمُوت... 

يا مَن وَقَفت بِبَاب العَقلِ شَاهِرًا ذَاتَ التُّهمَة الجَاهِزة، واستَعدَدت لإطلاقِها قَبل أوَّل حَرفٍ تصغهُ.. وشَحَذت نَصل الشكِّ لتَقطَع بِه حَبل السَّببِيَّة؛ ظَنًّا مِنك أنَّك تَنصُر "القُدرَة" وما دَرَيت أنَّك بمُحاولتِك حتى لم تَمسَّ الحِكمَة، بل والأُلوهِيَّة في نَفسِ الظَّن تَحتاج إلى سِجن الزَّمَان والمَادَّة لكي تَصِحَّ! وسِجن الحَرف بتَشيِيئِه وتَجسِيم مَعنَاه وتَفسِيره بَل والسَّعي في مُحاوَلة احتِكَار الاجتِهاد! فهَل يَجُوز؟ لقَد نَصَبت فخاخَك المَنطِقِيَّة لتُقَيِّد طُيورَ الفَلسَفة! وأرَدتَ إنزَالَ "المَعَالِي" -تِلكَ الحَقائِق النُّورَانِيَّة- إلى سَاحةِ العَاداتِ الحِسِّية، فَكان التَّهَافُت تَهَافُتًا للمَبنَىٰ الوهمِي الذي شَيَّدتَهُ أنتَ خِصِّيصًا بهدَف السُّقُوط! فلا المَعنَىٰ تَهافَت أو حتَّى بَطل؛ وما أدرَكت أنَّ الفَيلَسُوف الحَقَّ هُوَ نَبِيٌّ بلا شَرِيعةٍ مُستلَمة، وأنَّ النَّبِي هُوَ فَيلسُوفٌ قُدسِيٌّ اتَّصَل بالوَحيِ بلا وَسِيط. 

إنَّ العَقلَ لَيس قَاضِيًا مِن خَارِج المَملَكةِ الإلٰهِيَّة؛ بَل هُوَ النَّبيُّ البَاطِنُ الَّذِي بِه عُرِف الحَيُّ وبِهِ عُبِد، فإذا كانَ الوَحيُ هُوَ عَقلٌ مُنبَسِطٌ في لُغةِ البَشَر.. فإنَّ العَقلَ هُوَ وَحيٌ مُنطَوٍ في فَلسَفةِ الرُّوح وفِطرَة السُّؤَال والفَحص، ومِن هُنَا.. فإنَّ القَول بتَهَافُت الفَلاسِفَة هُوَ في جَوهَرِه قَولٌ بِتَهافُت الأدَاة الَّتي بِها أدركَنا خِطَاب الوَحي! وهُوَ انتِحَارٌ مَعرِفيٌّ بقَطع حَبل الفَهم الَّذي تَقِفُ علَيهِ الشَّرِيعَة. 

ولَستُ أنا أكتُب رَدًّا بل أُقِيم بُنيَانًا.. أو حتى أُشِير لحجَر الزاوِية. 

وقَد جِئتُ بنَامُوس المَعالِي مِن ذَاتِ المُتَعالِي وكَلِمَتِه، ذَاك القَانُون الإلٰهِي الذي لا يتَبدَّل؛ لأُبيَّن أنَّ الفَلسَفة ليسَت عَدُوَّةً للدِّين بل هِيَ بَاطِنُه.. وأنَّ الدِّين لَيس قَيدًا للعَقلِ بل والفَلسَفة هِيَ مِعراجُ العَقلِ والرُّوح إلى صَاحِب الدِّين. انقَشَع الغُبَار ها هُنا؛ واجتَمَعنا في دِيوَان الأزَل ومَقاله، حَيثُ لا تَقِيَّة أو مُوَارَبة..، ...فأهلًا بِك/م في حَانة الفَلسَفة... هُنا يُعجَب سُقرَاط بجدَلِيَّتك التي نَبَّهَت العُقول، لكِنَّه يَبتسِم إشفَاقًا على استِنتاجاتِك الَّتي حَبسَت المُطلَق في أقفَاصِ الحُدوث -أو حاوَلت- وهُنا يَستَلُّ ابنُ رُشدٍ سَيف فَصلِ المَقال، ويُوقِد ابنُ سِينا مِصباح الشِّفاء ليُصفِّي النَّفس، بَينمَا يَضبُط الفَارابِي أوتَار قَوانِينه ليُقيم تَوازن النِّداء والصَّمت، ويأخُذوا شَرابًا.. ويَسكُب الخيَّام خَمر الحَقِيقة في كُؤوس أفلَاطُون وأرِسطُو وأيضًا ابن عَرَبِي 

ليُعلِنوا مَعًا -وأنا- سُقوط "الحِجَاب الغَزالِي" أمَام ٍالنَّامُوس الأسمَىٰ ... (ولَيس سُقوط شَخص الغَزالِي) ... فالمَنطِقُ في خِدمَة الوَجد بالفَلسَفة؛ جِسرٌ تَعبُره العُقول لتُسَلِّم مَفاتِيحها إلى الرُّوح عِند سِدرَةِ المُنتَهىٰ وبالكَشفِ عن سِرِّ الحِكمَة، وبِقُوَّة هُدَىٰ التَّورَاة ونُور الإنجِيل وتِبيَان القُرآن وكل العُهود.. نَبنِي كَعبَة الحَقِيقة الَّتي يَطُوف حَولها العَارِفُون بينَما يَقِفُ المُتكلِّمُون عِند أستَارِها يتَجادَلُون، ونُقِيم هَيكَلًا لها قَصرًا ومَعبَدًا وفِيه نُقِيم قُدَّاسَ المَعرِفَة وعلى مَذبَحِ العِلم نَشرَب كَأس الفَلسَفة. 

فإنَّ الوُجُود في "نَامُوس المَعَالِي" لَيسَ رُكَامًا مِن المَادَّة؛ بَل هُوَ نَصٌّ إِلٰهِيٌّ بَاذِخ، وإذَا كَانَ الفَقِيهُ يبحَثُ عَن مَقاصِد الشَّارِع في الحَرفِ! فإنَّ الفَيلَسُوف يَبحَثُ عَن مَقَاصِد البَارِي في الخَلقِ. 

وبالنَّظرَة للعَالَم أنَّه الكَلِمَة المُنبَسِطَة والوَحيُ هُوَ العَقلُ المُتَجسِّد؛ فَلا انفِصَام بَين لُغَةِ الوُجُود ووُجُود اللُّغَة.. ومَن ظَنَّ أنَّ الفَلسَفة الكَلامِيَّة عَثرَةٌ لُغوِيَّةٌ تأوِيلِيَّة، لم يُدرِك أنَّ الإسم في الأزَلِ هُوَ عَينُ المُسَمَّىٰ في الأثَر وأنَّ تَهَافُت الغَزَالِي بَدأ حِين فَصَل بَين دَلالَةِ الإرادَة وضَرُورَةِ الحِكمَة.

التقسيم

  • مُقدِّمة

  1. أزَلِيَّة التَّجَلِّي في سِرِّ القِدَم والسَّرمَدِي
  2. عِلمُ الإحاطَةِ والعِلمُ الانفِعَالِي ومُعضِلَةُ الجُزئِيَّات
  3. مِعرَاج الرُّوح وسُقُوط وَثَنِيَّة المَادَّة والمَعَاد الحَق
  4. نَامُوس السَّبَبِيَّة -لَا- يَخرِقُ عَهدَهُ ولا يَنقُض سُنَّتَه
  5. النُّبوَّة والوَحيُ مِن الدَّهشَة إلى الإشرَاقِ -النَّبِيُّ هُوَ العَقلُ في ذروَةِ طَهَارَتِه-
  6. وَحدَةُ الدِّين والمَحَبَّةِ -ظَاهِرهَا إمَامَة وبَاطِنُها قِيامَة-

  • تَهَافُت التَّهَافُت وتَجَلِّي حَقِّ بَيانِ القِيَامَة الفِكرِيَّة

مصادر ومراجع

  1. Google Books (مارس 2026)
  2. علاء سامي - الحوار المتمدن
  3. علاء سامي - ORCID
  4. كتاب: ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
  5. Archive (مارس 2026)
  6. OpenLibrary (مارس 2026)
  7. WorldCat (مارس 2026)
  8. zenodo (مارس 2026)